الأسئلة الثلاث المهمة قبل إطلاق مشروعك الخاص

نواة كل مشروع هي فكرة هذا المشروع، وقد ترد لذهنك العديد من الأفكار التي تظن أنها بالإمكان أن تكون نواةٌ لمشاريع عملاقة، وقد تصل -للأسف- لمرحلةٍ تقع فيها بحب هذه الأفكار، ويتعذر عليك حينها رؤية أوجه القصور الواضحة في أفكارك. لذا ينبغي عليك دومًا النظر ودراسة أفكارك بواقعية أكثر، وحتى يتسنى لك ذلك فيجب عليك أن تسأل نفسك الأسئلة الثلاث أدناه، فمن يدري قد تكتشف أنك لاتفهم فكرتك الخاصة بشكل جيد، وقد تخرج بفكرة عظيمة جديدة لم تكن قد خطرت على بالك أصلاً.

1. ما المشكلة المراد حلها؟

via GIPHY

عندما تقدّم خدمة أو تبيع منتجًا، فإنك في الواقع تقوم بحل مشكلة ما؛ مهما كانت هذه المشكلة فعليك أن تحددها بشكلٍ واضح ليتسنى لك حلها بفاعلية.

ولتحقيق ذلك، فإن هناك أمران يجب أخذهما في عين الاعتبار دومًا، الأول: هو حجم هذه المشكلة، أو مدى أهميتها في نظر من يعاني منها، ومدى تأثيرها في حياتهم. أما الثاني: فهو عدد الناس المتأثرين بهذه المشكلة وكم نسبتهم إلى العدد الكلي، فمثلاً قد تكون المشكلة صغيرة ويعاني منها عدد كبير جدًا من الناس؛ مثل مشكلة الختوش الصغيرة التي تصيب شاشة الهاتف، فكان الحل عبارة عن واقي شفاف صغير لا يكلف الكثير! ولكن يحتاجه الكثير، في المقابل، في بعض الأحيان تكون المشكلة كبيرة ويعاني منها عدد قليل من الناس مثل: حاجة مهندس ما لبرمجية خاصة تمكنه من أداء أعماله أو تسهلها، هنا قد تكون شريحة مستخدمي هذه الخدمة أو المنتج قليلة ولكنهم مستعدون لصرف مبالغ طائلة للحصول عليها.

2. كيف يكون الحل؟

via GIPHY

هل هذا الحل سيكون حلاً تقنيا أم لا؟ هل يناسب كل من يعاني من هذه المشكلة أم يناسب فقط فئة منهم؟ هل سيكون هذا الحل حلا مبتكرًا أم تقليديا؟ وما الذي يميزك عن منافسيك الذين يقدمون حلول لذات المشكلة؟ أجب عن كل هذه التساؤلات و أصنع غيرها حتى يتكون لديك فهم أعمق لحلك وتصبح لديك فكرة أوضح عن مدى واقعيته.

3. كيف تربح من هذا الحل؟

via GIPHY

قد تأتي بحل ممتاز لمشكلة ما، ولكن لا توجد طريقة تمكنك من التربح من هذا الحل, قد يكون هذا الأمر نبيلا و رائعا ولكنه ليس محور حديثنا هنا, إن كنا نتحدث عن مشروع ربحي فلابد من آلية واضحة و موثوقة لجني الأرباح ,ومن هنا فإنك ستجد العديد من طرق الربح المتعارف كالربح من البيع المباشر لمنتج أو خدمة ما، أو الربح من إشتراك دوري في خدمة تقدمها، أم غيرها من طرق الربح الأخرى.

تذكر دومًا أن المشاريع تحتاج إلى مرونة عالية، ولكن دومًا سَل نفسك، لتنال التخطيط الأنسب، فكلما اعتنيت بتفاصيل وجوانب فكرتك وصقلتها فإن احتمال نجاح مشروعك ترتفع، فكر دومًا بالأمر على أنه رحلة للبراري، تخطيطك المسبق لها سيجعلها أنجح وأسلم!

عمر السرحاني

مدير العلاقات العامة بشركة سديم التقنية،مهندس ميكانيكا و مصمم جرافيكس، مهتم بريادة الأعمال و هدفي في الحياة هو ألا أُنسى.

إضافة تعليق